العلماء والمشايخ كالنّجم الكبري / وغيره ، ثم رحل إلى دمشق فلقي بها جماعة ، ثم ارتحل صحبة الحاج إلى الحجاز ، فزار المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وصاحبيه رضي اللّه عنهما ، ثم حجّ وعاد إلى دمشق وزار الخليل ، وأقام في القدس شهرا ونصفا ، ولقي العلائي الحافظ ، فقرأ عليه ، وكتب بعض مسلسلاته ، وحضر دروسه ، وكان ممّا قرأه عليه من أول البخاري إلى الغضب في الموعظة وناوله سائره ، وكتب له إجازة وهي بخط المجد الفيروزآبادي ، وكنّاه أبا الطّاهر ، لأنه سأله عن اسمه ولقبه فذكرهما له ، وعن كنيته ، فقال لا أعلم لي كنية ولكن أريد تشريفي بذلك منكم فجرى القلم بأبي طاهر ، وسافر من دمشق مع الحاجّ إلى الحجاز ، فزار وحجّ ، فلما عاد إلى المدينة تردّد في المجاورة فأشير عليه في المنام بالحركة ، فسافر إلى بغداد ، وزار مشهد علي ، ثم أبي حنيفة ، وأقام به نحو أربعة أشهر مشتغلا بالمذاكرة مع فقهاء المشاهد وزار من قبر هناك من العلماء والصّلحاء .
ثم جاء إلى بغداد وممن أدرك بها الشّمس الكرماني وخلق ، منهم الفقيه الصّادق نور الدين زاده ولازم خدمته ، وتلقّن منه الذكر بثلاث حركات ، ثم ارتحل إلى كربلاء ، وزار سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الحسين الشهيد ، ثم إلى سرّ من رأى ، وزار بها ثلاثة من كبار أهل البيت ثم إلى إيوان كسرى في المدائن ، وزار قبر سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان .
ثم ارتحل إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فلما قضى الحج ، عاد في سنة ست وستين وأقام بجوار النبي صلّى اللّه عليه وسلم وممّن أدرك بها العفيف المطري ، والعفيف اليافعي فلازمه ، وناوله الكتب الستة في الروضة ، و « الموطأ » و « مسند الشافعي » و « أحمد » ، ثم قرأ جميع « أربعي النووي » في أربعة مجالس في الروضة بجنب المنبر ، وسمع على العز بن جماعة « الشفا » بالروضة بجنب المنبر ، ولقي بها البدر أبا محمد « 1 » عبد اللّه بن محمد بن
هامش
( 1 ) في الأصل : ( ابن ) .