توفي كما رأيته بخط بعض الفضلاء من المصريين في يوم الثلاثاء سابع شوال سنة إحدى وتسعمائة رحمه اللّه ونفعنا ببركاته ، ولم يذكر صاحب الأصل تاريخ وفاته مع أنه توفي في حياته فلعلّه لم يحضر وفاته أو لم يبلغه خبرها ، أو بلغه ولكن لم يتيسر له أن يذكرها ليلحقها « 1 » .
245 - أحمد « 2 » بن يوسف بن محمد ، الشهاب أبو محمد الدمشقي ، ثم القاهري الشافعي .
يعرف بالزّعيفريني
ولد بدمشق سنة ( 767 ) وكتب / الخطّ المنسوب ، وكانت له فضيلة في نظم الشعر وغيره وكان يزعم أنّه يعلم علم الحرف ، ويستخرج من القرآن ما يعلم به علم المغيّبات ، وتحرك له خط راج به مديدة يسيرة ، ثم ركدت ريحه ، وامتحن في سنة ( 812 ) وقطع النّاصر لسانه وعقدتين من أصابع يمناه ، لكن رفق به المتولي لذلك في قطع لسانه بحيث لم يكن بمانع له من الكلام ، غير أنّه لم يبد ذلك إلا بعد النّاصر ، وكان سبب امتحانه أنّه كتب لبعضهم « 3 » أنه يملك مصر .
مات في سنة ثلاثين . وممّا كتبه عنه شيخنا الزّين رضوان العقبي ما أنشده من نظمه في « الشفا » « 4 » وقد نقلنا ذلك في محل آخر انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) بل هو الصواب ، لأنه أنهى الضوء قبل سنة ( 900 ه ) .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 250 ، وإنباء الغمر : 8 / 125 ، وفيه : أحمد بن يوسف الأعيفريني ، والذيل التام : 1 / 551 ، والشذرات : 9 / 279 .
( 3 ) هو : جمال الدين الأستادار .
( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ، ومطلع القصيدة :هذا الشفاء من السّقام حقيقة * لا ما روى بقراط أو جاليسوالمقطوعة بتمامها في الضوء .