تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العراقي ، وخصه بمزيد الملازمة في الفقه وغيره ، وهو السبب في إكمال شرحه « للبهجة » حسبما كان الولي يخبر به . وتجرّع الفقر حتى إنّه كان فيما بلغني يبيع البطيخ المحزوز ليلا على باب الجامع الأزهر بالفلس / ونحوه ، فلما بلغ الولي ذلك شق عليه ، واستقر به في تعليم [ أولاد ] ولده تاج الدين « 1 » . ثم رجع إلى بلده ، فانتفع به جماعة كابن أبي شريف والبقاعي ، وله تصانيف ، كل ذلك مع انجماعه وتقلّله وطرحه للتكلّف . مات سنة ( 52 ) وصلّى عليه عند المحراب الكبير بالمسجد الأقصى . ومن نظمه ما قاله بمكة بعد دخوله البيت المعظم : [ من البسيط ]
طوباي طوباي في سعيي وفي سفري * وقد دخلت لبيت اللّه مولاي حاشاي حاشاي من خزي ومن ندم * ومن عذابي في موتي ومحياي من بعد وعد إلهي بالأمان لمن * يدخل إلى البيت يا بشراي بشراي
وقد سبقه السلفيّ فقال : [ من الطويل ]
أبعد دخول البيت واللّه ضامن * يبقى قبيح والخطايا الكوامن فحاشا وكلّا ، بل تسامح كلّها * ويرجع كلّ وهو جذلان آمن

249 - إسماعيل « 2 » بن إبراهيم بن محمد بن علي ، المجد أبو الفداء القاهري الحنفي .

ولد سنة ( 8 أو 729 ) ، وسمع من أصحاب النجيب الحراني كأحمد بن كشتغدي .
هامش
( 1 ) هو عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحيم . وسيأتي في حرفه . ( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 286 ، والمجمع المؤسس : 1 / 460 ، وإنباء الغمر : 4 / 158 ، والذيل التام : 1 / 409 . قلنا : في مصادر ترجمته : الكناني البلبيسي الأصل .