النّاس شيخنا ، ودفن بتربة السلامي وتعرف الآن بتربة البغاددة ، ولم يغب له ذهن - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، بل ذكره المسند ناصر الدين المراغي المديني في « معجمه » فهو في طبقاته في رتبة أهل الثالثة ، لكن روى لي عنه وللّه الحمد شيخنا المعمّر جمال الدّين القلقشندي .
244 - أحمد « 1 » بن يوسف بن علي الشهاب البرلّسي « 2 » المالكي .
ويعرف كجدّه بابن الأقيطع .
ولد سنة تسع عشرة وثمانمائة بالبرلّس ، ونشأ بها ، فقرأ على الفقيه علي المنطرح ، وكان صالحا وحفظ « ابن الحاجب الفرعي » وأكثر « مختصر الشيخ خليل » وبعض « ابن الحاجب الأصلي » و « ألفية ابن مالك » بكمالها وكذا « الشذور » وأخذ الفقه عن محمد الرياحي المغربي ، ثم قدم القاهرة في أواخر أيام البساطي ، فأخذ عن الزّينين عبادة وطاهر ، وحج ، ودخل دمياط والإسكندرية والمحلّة ، وتصدّى في بلده وغيرها للإقراء فانتفع به الطلبة وتخرج به فضلاء ، مع ملازمته للتكسب بالنّسج على طريقة جميلة .
وأخذ عني بعض « البخاري » وغيره ، وأخبرني أنّه جمع كتابا في الوعظ سماه « نزهة النّظّار في المواعظ والأذكار » في مجلدين .
إلى أن قال : ونعم الرجل علما وصلاحا وتواضعا وتقشفا وتقنعا ممن اجتمع له الحفظ والذكاء . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 248 ، والبحر المحيط : ، وفيه مات سنة ( 900 ه ) ، ونيل الابتهاج : 134 ، وفيه : مات سنة ( 901 ه ) . وقال : ( الأقطع ) .
( 2 ) نسبة للبرلّس بفتحتين وضم اللام وتشديدها ، بليدة على شاطئ النيل في مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية ، انظر معجم البلدان : 1 / 402 .
قلنا : قيّدها ناشر كتاب الضوء في الهامش بقوله : بضم الموحدة والراء واللام مع تشديدها ثغر عظيم من سواحل مصر . فليحرر .