فرحون ، فسمع عليه بالروضة بعض « البخاري » وجميع « مسند الطيالسي » وأجاز له ، والقاضي نور الدين علي بن العز يوسف الزّرندي . سمع عليه بعض الصحيحين وغيرهما ، وأجازه وزوّجه ابنته عائشة واستولدها ولبس منه ومن العفيف المطري وابن جماعة الخرقة الصوفية ، والبهاء أحمد بن التقي السّبكي قرأ عليه « أربعي النّووي بالروضة ، وصنّف أشياء كثيرة .
ومات في رمضان / [ وقيل ] في ليلة الخميس سابع ذي القعدة سنة اثنتين بالمدينة النبوية ودفن من الغد مع شهداء أحد بالقرب من حمزة خارج المدينة في قبر كان حفره بيده لنفسه وهو ابن إحدى وثمانين سنة ، ويقال : إنه رام الانتقال عنها قبل موته بأشهر فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام وقال : أرغبت عن مجاورتي ؟ فانتبه مذعورا وآلى على نفسه أن لا يتحرك منها فلم يلبث إلا قليلا ، ومات - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
وسمعت من يحكي أنّه كان يلقب بمقبول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لكونه كان يصلي عليه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيقول : اللّهمّ صلي على سيدنا محمد وعلى آله صلاة أنت لها أهل ، وهو لها أهل . فرأى رجل من أكابر أهل الحرم النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين همّ صاحب الترجمة بالتحوّل من المدينة ، وهو يقول له : قل لفلان لا تسافر ، فإنّه يحسن الصلاة عليّ ، وسئل الشيخ عن كيفية صلاته فذكرها . انتهى ملخصا .
247 - إسماعيل « 1 » بن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العقيلي الجبرتي ، ثم الزبيدي الشافعي .
ذكره شيخنا في « معجمه » فقال :
صاحب الأحوال والمقامات ، لقيته بزبيد ، وكان يلازم قراءة سورة يس يأمر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 282 ، والمعجم المؤسس : 3 / 83 وإنباء الغمر ( 5 / 176 ) ، والذيل التام : ( 1 / 433 ) .