لازم الشيخ شهاب الدين كثيرا ، وحضر عند مشايخ العصر إلى أن تنبّه وفضل ، وحضر الدروس مع الفقهاء ، وظهر فضله ، وأذن له الشّهاب الزّهري بالإفتاء ، وناب في القضاء بعد الفتنة ودرّس في آخر عمره ، ولازم الإشغال بالجامع ، وانتفع به الطّلبة ، وقصد بالفتاوي ، وكان يكتب عليها كتابة حسنة ، وكان عاقلا ذكيّا ، يتكلّم في العلم بتؤدة وسكون ، وعنده إنصاف ، وله محاضرة حسنة ونظم .
مرض بالاستسقاء ، وطال مرضه ، حتى مات في جمادى الأولى سنة ( 819 ) - رحمه اللّه تعالى - انتهى ملخصا .
242 - أحمد « 1 » بن ناصر بن خليفة الشهاب المقدسي الباعوني النّاصري - وباعون قرب عجلون من عمل صفد ، كان أبوه منها ، وانتقل إلى النّاصرة من عمل صفد أيضا الشافعي .
نزيل دمشق والد إبراهيم ومحمد ويوسف « 2 » .
ولد بالنّاصرة سنة ( 751 ) تقريبا ، فحفظ القرآن وكتبا ، وعرض على التّاج السّبكي ، ولي خطابة جامع دمشق ، ثم القضاء بها ، وسلك فيه الحق ، ثم امتحن لكونه امتنع من إقراض السّلطان « 3 » من مال الأيتام بالعزل والسّجن ، ثم أطلق ،
هامش
- الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 18 ، وفيه : ( الحوّاري ) ، والدارس : 1 / 320 ، وفيه الحواري أيضا ، والشذرات : 9 / 199 . .
قلنا : هذه الترجمة قمشها الشماع - رحمه اللّه تعالى - من الضوء وطبقات الشافعية . ففيها ما ليس في الضوء .
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 2 / 231 ، وإنباء الغمر : 7 / 124 ، والمجمع المؤسس : 3 / 79 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 20 ، والدليل الشافي :
1 / 93 ، والذيل التام : 1 / 483 ، والشذرات : 9 / 175 .
( 2 ) كل واحد مذكور في موضعه وفق الترتيب الألفبائي .
( 3 ) السلطان برقوق .