ضمّيتها عند اللقا ضمّة * منعشة للمدنف الهالك
قالت تمسّكت بماذا وما « 324 » * هذا الشذا قلت باذيالك
فلله درها من تحية اربت على الأواخر والأوائل ، فلو أدركتها الاوّل أضحى قسّ عندها شبه بأقل ، وكان يغترف من فضالة فضلها القاضي الفاضل .
فيا حسن ما أنشأ ، من أنشأ . يفعل ما لا يفعل المدام ، ويا طيب ما استعذب من بلاغة براعة استهلالها اللائق بهذا المقام ، وما نشق من عبير مسك براعة هذا الختام . يعجز عن وصفها اللسان ، ويعترف كل فاضل لخفيّ دقائقها ببديع المعاني والبيان . فقبلها المملوك حين قابلها ، وعاد لها فلم يجد من عادلها . نعم قبّلها الف قبله ، وكاد يجعلها امامه يا امامة قبله . ولو أمكنه طيّ ما نشر من هذا الجواب التافه لطوى ، ولكن نوى ذلك فغلبته الطاعة ولكل امرئ ما نوى . لكن براعة الرسالة الذكية أملت عليه فاستملى ، وجلى محاسنها واستجلى واستحلّ سحرها واستحلى . والله تعالى يديم على مولانا نعمه المتوالية ، ويمنحه بعد العمر الطويل من الجنان الرائحة الآنية
وقال في الحريق الذي وقع ببولاق سنة اثنتين « 325 » وستين وثمانمائة :
لهفي على مصر وسكانها * والدمع من عيني عليها طليق
ما شاهدوا الحشر وأهواله * ما بالهم ذاقوا عذاب الحريق
43 - الشهاب المنصوري ، الهائم أحمد بن محمد
أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم بن رشيد الدين بن خليفة بن مظفر السلمي ، شاعر العصر شهاب الدين المنصوري ، الشافعي ثم الحنبلي المعروف بالهائم ، من ذرية العباس بن مرداس السلمي الصحابي رضي الله تعالى عنه ، فبراعته في الشعر نزوع إلى جدّه . ومن
هامش
( 324 ) « قامت تمسكت قالت فما » في الأصل . « قامت تمسكت والا فما » - ليدن
( 325 ) « اثنين » في الأصل وفي ليدن