ويا جمالكم عن عين عاشقه * حينا فما ضرّه لو زاد واقتربا « 329 »
بنتم فلا غرو ان زار الحبيب ولو * زرتم اخذت لدهري منكم عجبا
يا للقريب « 330 » الذي شطّ المزار به * عن الاحبّة الّا سيّد الغربا
كهف العصاة مغيث المستغيث به * محمد المصطفى اعلا الورى نسبا
من اطلع الله من لألآء غرّته * بدرا وانزل في أوصافه كتبا
وأقبلت نحوه الأشجار طائعة * . . .
. . . * فكان أحسن طرفيه الذي ذهبا
فكم سقت راحتاه عسكرا وشفت * وفرّحت كبدا إذا فرّجت كربا
به هدى الله أقواما اعزّ بهم * دينا اذلّ به الأوثان وانقلبا « 331 »
قوم إذا ذكروه استعبروا رهبا * وان دعو اللطعان استبشروا رغبا « 332 »
اعطافهم من رياح النصر مائسة * « كأنهم في ظهور الخيل نبت ربا » « 333 »
[ 46 ] لا يعرفون عرينا إذ غدوا أسدا * الا العوالي والهنديّة القضبا
فيا لها من عوال في المعامع كم * حازت من السبق في راحاتهم قضبا « 334 »
ومن مواض قد استحلّوا مواقعها * كأنهم قد جنوا من ضربها الضربا
سموا بأفضل مخلوق سمى وبه * نالوا الهدى والتقى والفضل والادبا
إيوان كسرى تردى « 335 » يوم مولده * واخمد النور من نيرانه اللهبا « 336 »
وجاءت الجنّ والكهّان هاتفة * لما رأوا مظهرين الويل والحربا
قالوا وجدنا السماء الآن قد ملئت * آفاقها حرسا مملوءة شهبا
ما ذاك الا لامر « 337 » كان عن قدر * فما لنا ولكم ان نعلم السببا
هامش
( 329 )« ريا جمالكم في حين عاشعه * حسنا فما ضرّه لو زاد واقتربا »- ليدن
ولعل الصواب :نأى جمالكم عن عين عاشقه * حينا فما ضرّه لو زار واقتربا »( 330 ) ولعل الصواب : « ما للغريب »
( 331 ) « وانصلبا » - ليدن . ولعل الصواب : « والنّصبا »
( 332 ) هكذا في ليدن . « رهبا » في الأصل
( 333 ) مضمّن من « البردة » للبوصيري
( 334 ) كذا في الأصل وفي ليدن . ولعل الصواب : « قصبا »
( 335 ) « تودى » - ليدن . ولعل الصواب : « تداعى »
( 336 ) « لهبا » - ليدن
( 337 ) « الامر » - ليدن