تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فعندها قامت الكهّان وانتصبوا * على المنابر في أقوامهم خطبا قالوا لقد أبرز الباري ذخيرته * وهو النبيّ الذي قد كان مرتقبا فمن يتابعه « 338 » يأمن كل حادثة * ومن يباينه يلق الذل والعطبا يا سيدا قد رقى السبع الطباق إلى * ان جاوز الرسل والاملاك والحجبا وشاهد الحقّ فاستغنى برؤيته * عن كل شيء فنال السؤل والاربا أرجو شفاعتك العظمى إذا زفرت * لظى وصالت على أصحابها غضبا يا ربّ عبدك يرجو منك مغفرة * فاعطه من رحيب العفو ما طلبا يا ربّ صلّ على الهادي وعترته « 339 » * وصحبه الأتقياء السّادة النّجبا ما لاح وجه صباح من لثام دجى * « ورنّحت عذبات البان ريح صبا » « 340 »
وقال يمدحه صلى الله عليه وسلم :
يا نبيّا سعت اليه المطايا * في وهاد مألوفة ونشوز قلبها من غرامها في حنين * وحشاها من شوقها في أزيز خصك الله باختصار « 341 » البلاغا * ت فادّيتها بلفظ وجيز وتميّزت فانتصبت لمولا * ك بعزم « 342 » نصبا على التمييز عفت دنيا تبرّجت لك حسنا * كزليخا تبرّجت للعزيز وجبالا « 343 » أعرضت عنها وكانت * من سبيك اللّجين والابريز شرّفت حلّة الرسالة لمّا * زنتها من حلاك بالتطريز لك رعب في قلب كل عدوّ * كسنا البيض والقنا المهزوز حبّك المحض في خزائن ذي العر * ش لأهليه من أعز الكنوز [ 47 ] لو تملت عيني بقبرك « 344 » اخزى * قبل موتي لقلت يا عين فوزي
هامش
( 338 ) « يبايعه » - ليدن ( 339 ) « وعثرته » - ليدن ( 340 ) تضمين من « البردة » ( 341 ) « باحتضار » - ليدن ( 342 ) « بعزة » - ليدن ( 343 ) « وحيلا » - ليدن ( 344 ) « بقلبك » - ليدن
نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 80 | جلال الدين السيوطي / فيليپ خورى