مولانا بالمملوك عند هذه المجاراة بأنه يكبّر من وراء الصف بلا شبهة .
وكأني بمولانا والعافية قد أصبحت مشيدة ، والرعدة قد « 283 » ولت عن الجسد الشريف شريدة ، والألم قد قال هذا فراق بينك وبيني ، والسقم [ 40 ] قد عرض حمله فقال انسان المليحة على عيني ، وقد سطر المملوك هذا الجواب « 284 » يديه ليلا واليد تاركة ، وطريق خاطره بالفكر سالكة ، والنعاس قد ترك الشمعة الضاحكة « 285 » ، في العين حالكة .
ولعله لا يفي بإعادة التأمل لما كتبه ، وبالله يقسم لقد آثر حظّ « 286 » قلبه في خطاب مولانا على حظ عينه من الكرى فحجبه . وهو يسأله بسط العذر عند الوقوف عليه ، والصدقة بستر مساويه بعد النظر اليه . ويرجو ان يصبح بصحته المحبون له سالمين من الغير حتى لا يعتل في أيامه الا النسيم ، ولا يرى هزة الا من الجفن والخصر السقيم « 287 » ، إن شاء الله تعالى
وكتب الشهاب الحجازي إلى الشهاب ابن الشابّ التائب ملغزا في خاتم :
الحمد لله عالم الغيب ، وساتر العيب . سألتك اعزّك « 288 » الله شهاب النجبا ، وخاتم الادبا ، فاتح مقفل كل معمّى ومخبّا ، ربيب الآداب ، كهل الأدب « 289 » شيخ الكتّاب ، أخو البلاغة ، ابن البراعة ، أبو التقى « 290 » ، ادام الله تعالى له البقا ، عن شخص راق في المرأى لكل رائي ، يضيء كالكوكب ، ويدور كاللولب . حسن الصفات والنشآت ، ساكن كثير الحركات ، صامت لا ينطق يؤخذ منه عدّة لغات . يورث ويرث ، ويتصبّب وينبعث .
هامش
( 283 ) « والدعله وقد » - ليدن
( 284 ) هنا موضع كلمتين بياض في الأصل وفي ليدن الكلمة غير واضحة
( 285 ) هكذا في ليدن . « الفاحكه » في الأصل
( 286 ) هكذا في ليدن . « حظه » في الأصل
( 287 ) « بعد النظر اليه . ويصبح بصحته المحبين له الأولياء من الغير حتى لا يعتل في أمه غير النسيم ولا يرى في دهره الا من الجفن والخصر السقيم » في الأصل .
« بعد النظر اليه ويصح بصحته المحبين له . الأولياء من الغير حتى لا يعتل في أمه غير النسيم ولا يرى في دهره الا من الجفن والخصر السقيم » - ليدن
( 288 ) « أعز » - ليدن
( 289 ) « كهف الفكرة » - ليدن
( 290 ) « التقا » في الأصل وفي ليدن