اعلاما ، وجاعل رتب أهل الفضل في كل زمان اعلاما « 266 » ، والصلاة والسلام على أفضل خلقه ، واشرف حزبه ، محمد نبيه ورسوله القائل : ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن الا كان كفّارة لذنبه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه ، فقد وصل إلي من « 267 » مولانا مالك ازمّة البيان ، المشار إلى فضله « 268 » بالبنان ، مشرّف مشتمل على شكوى ألم الدمامل ، مبديا من مطالع كلمة الشهابي ما لا تدّعيه البدور الكوامل ، ضارع بسحره ، بارع بنظمه ونثره ، ملهيا بما لا تتأثّم به أيدي الاخوان من إدارة خمره . ففض ختامه عن أطيب « 269 » من المسك السحيق ، وحسر لثامه عن ابهر [ 39 ] من در الحباب على خد الرحيق ، ونشر كمامه عن زهر كلم اما الأنجم فمراحي واما الثرى فشقيق « 270 » . وقال لمن حوله من الفضلاء الا تسمعون ، وإلى المجاراة في هذا الفن المعجب الا تجتمعون . فقال القوم هيهات ، وانّى لنا المطار في هذا الأفق الذي لا يدّعي « 271 » قوادم السوابق من الطير فيه الثبات ، وهذا أفق شهابيّ لا تستطيع محاولته الافهام ، وتلك عصا قلم إذا ألقيت « 272 » تلقف ما تأفك عصيّ الأقلام
وما تناهيت في بثّي محاسنه * الّا وأكثر ممّا قلت ما ادع
فلله در ما تولد من هذا الفكر الانجب ، وما ركض بهذه المعاني من عنبر « 273 » هذا النّفس الأشهب . فلقد افصح عن خبر الجسم بالتغيّر والابدال ، وطالع بعد حذف ذكر الصحة بحروف الاعتلال ، « فزاد ما بك في غيظي على الزمن »
هامش
( 266 ) « أعلى ما » في الأصل . « اعلا ما » - ليدن
( 267 ) « منك » - ليدن
( 268 ) « فضله وتفضله » - ليدن
( 269 ) « أعظم » في الأصل وفي ليدن
( 270 )« اما للانجم فمواحى * واما للثرى فشقيق »- ليدن
( 271 ) « يدع » في الأصل وفي ليدن
( 272 ) « عصى قلم إذا لقيت » - ليدن
( 273 ) « عنبره » في الأصل . « عنبرة » في ليدن