فاما ما شكاه مولانا مما اشترك المملوك معه فيه من المادة ، ومن بروز هذه الحدة التي هي عن الاجتماع بخير الجماعات « 274 » حادّة ، فقد امسى المملوك وكلّ من دماميله « 275 » ما له فجر ، ولا لوصل المه وسهره على الرغم هجر ، قد يبست فيه الدواب من كثرة ما يتحجّر ، وزاد على قسوة الأحجار وان من الحجارة لما يتفجّر . فهو الاصمّ لا يرثي لمتألّم ، والابكم لا يفتح فاه على أنه للجسد مكلّم . وما زلت اكتم « 276 » عرضا إلى أن تجسّم ، وعارضا إلى أن أقام وتكوّم ، وموجودا في القلب إلى أن وجد في العين ، ومعروضا في الخاطر إلى أن صار مكفوفا بالساقين ، أو مقبوضا باليدين ، قد طلّق « 277 » جنبي الأرض التي هي فراش ، وتهافتّ على الاستنجاد بالصبر « 278 » على ما أجد من نار الوهج كالفراش . وكنت أردت من الزمان ثروة فإذا هي دراهم الحرارة ودنانير « 279 » الدماميل . وأكثر الناس من قول « ما لك ؟ » ولكن عما مدته « 280 » قصيرة وألمه طويل . فكم صبر على خطبها قلبه الكليم ، ووصف له التشاغل بالصديق والاستحمام في الحمام فلم يجده صديق ولا نفعه حميم ، وخفّف « 281 » عن المملوك ما وجد لمّا ساهمه برّ مولانا في عرض الجسد . فان النفوس إذا تعارفت ، والأرواح إذا تمازجت ، تشاركت الا بدان لتشاركها في السراء ، وتجاذبت « 282 » الأعضاء لتشاكلها عند الضراء . ويؤيد هذا ما اتفق لابن هاني وعنان ، وحكاية عوّادة عنهما في ذلك الزمان ، « علة خصت وعمت في حبيب ومحب » واما ملام ذلك الجاهل لمولانا ووصفه له بأنه عفيف الجبهة ، فقد عرّض له
هامش
( 274 ) « بخبر » في الأصل . غير واضحة في ليدن
( 275 ) « دمامله » - ليدن
( 276 ) « ألم » - ليدن
( 277 ) « طلقت » في الأصل وفي ليدن
( 278 ) « بالاستنجاد بطيري » في الأصل . بالاستنجاد بظفري » - ليدن
( 279 ) « دنانير » - ليدن
( 280 ) هكذا في ليدن . « عامدته » في الأصل
( 281 ) « وخفت » - ليدن
( 282 ) هكذا في ليدن . « وتحادث » في الأصل