أعرف بهم منه .
وزحف الإمام بجيشه إلى قتال أهل الشام ، وفي
" صفين " عسكر الفريقان : الحق والباطل ، وحجزت
الأشهر الحرم بين الطرفين ، وكان في أثنائها يلتمس الإمام
الأمل بالنصح والمراسلة ، عسى أن يلين معاوية ، ولكن
كانت الإجابة بالنهاية له : " السيف بيننا وبينك ، أو يهلك
الأعجز منا " .
ويأس الإمام من عودتهم إلى حظيرة الخير ،
وصمم على مقاتلتهم ، ودفع رايتهم العظيمة إلى هاشم
المرقال ، وصف جيشه وتقابل الطرفان كل يوم يخرج
الإمام كتيبته للقتال وطال المقام فقرر الإمام الهجوم
العام . . وفي الصبح الباسم من أيام قتال صفين التحم
الجيشان في معركة عنيفة .
وسمع معاوية بهجمات هاشم ، فحرض عمرو بن
العاص على مبارزته ، فتقدم إليه يرتجز قائلا :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢