وهذه المفارقات كافية لإثارة المخلصين على
الإسلام بالكلام القاسي أولا ، ثم بالثورة العارمة على
الخليفة عثمان ، الذي قتل بالنهاية نتيجة لهذه الأحداث
الصخبة التي مرت .
وكان موقف المرقال كموقف غيره من المسلمين
المعارضين الأشداء وبايع المسلمون عليا بالخلافة .
وهاشم الرجل الذي عرف عليا ومكانته من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد سمع حديثه ( صلى الله عليه وآله ) إذ يقول : " أنا مدينة
العلم وعلي بابها " و " علي مع الحق ، والحق مع علي " و " يا
علي لا يعرفك إلا الله وأنا " .
وإذا أيد المرقال بيعة الإمام ، وهتف بأحقية من
غيره فهو لا لكونه من صحابته فحسب ، إنما يعرف أن
علي بن أبي طالب سيقيم العدل ، وإنه خير من يصلح
للأمر ، لا تأخذه في الله لائمة ، لهذا ما إن سمع نبأ خلافته ،
حتى هرع إلى أبي موسى الأشعري ، وهو في الكوفة من
قبل عثمان ، وهجم عليه قائلا : " بايع يا أبا موسى لخير
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩