الخيانة ، وابن آكلة الأكباد بالخلافة . . . هناك جمع الإمام
صحابته وأخذ يستشيرهم في الأمر ، وكان هاشم من
أولئك النفر الذين اعتمد عليهم أبو الحسن في مشورته
وتثبيت دولته ، فهب المرقال مندفعا بإخلاص وعقيدة
وقال :
" أما بعد يا أمير المؤمنين ، فأنا بالقوم جد خبيرهم
لك ولأشياعك أعداء ، وهم لمن يطلب حرث الدنيا
أولياء ، وهم مقاتلوك ، ومجاهدوك لا يبقون جهدا مشاحة
على الدنيا ، وضمنا بما في أيديهم منا ، وليس إربة غيرها
إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان ، كذبوا
ليسوا بدمه يثأرون ، ولكن الدنيا يطلبون ، فسر بنا ، فإن
أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال ، وإن أبو إلا
الشقاق فذلك الظن بهم ، والله ما أراهم يبايعون وفيهم
أحد ممن يطاع إذا نهى ، ويسمع إذا أمر " .
بهذه المقالة الصغيرة كشف هاشم لإمامه عن حياة
هؤلاء ونفسياتهم وما يضمرون . وصدقه الإمام لأنه
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 91
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩١