هذه الأمة علي بن أبي طالب " .
ولكن الأشعري ذلك المراوغ الذي لا يربطه بعلي
حب ولا إيمان ، أخذ يستمهل هاشما ، ويراوغه عن البيعة ،
غير أن هاشما ذلك الرجل الصلب المؤمن لعقيدته يقف
أمام الأشعري وعيناه تقدحان نارا ، ووضع يده على
الأخرى قائلا : يا أبا موسى هذه لعلي ، وهذه لي وقد
بايعت عليا خير هذه الأمة . ثم أخذ ينشد :
أبايع غير مكترث عليا * ولا أخشى أميرا أشعريا
أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك الله حقا والنبيا
ويبقى في الكوفة ، يحث الناس على بيعة علي ، وما
أن يسمع أن إمامه خرج إلى العراق لحرب الجمل ، يخف
إليه ، ويلتقي به ، ويعتمد عليه الإمام في مراسلاته وحربه
ويقف إلى جنبه حتى ينتهي الأمر ، ويكسب الإمام
النصر .
وعاد مع الإمام ، ولازمه وإذا ما تظاهر معاوية
بالعصيان ولم تنفع معه مراسلة الإمام ، فقط طمع وريث
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 90
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٠