تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
طويل لأهل الشام ، وإن زحف في عنق من أصحابه ، أنآي لأطمع أن تقتطع . فليبرز إليه كل كمي شديد البأس ، واجعل عليهم ابنك عبد الله " . إن الحقد الذي يتمتع به معاوية ، يختلف عن كل أنواع الحقد فالرجل وهو في ساعة المحنة لم يغفر لابن العاص سخريته به ، فحاول أن يأخذ الثأر منه بإرسال ولده عبد الله ، وهو يعلم إنه لا يقوى على مقابلة هذا البطل ، ولكنه الحقد ولكنه الثأر . واضطر ابن العاص أن يرسل هذه الكتيبة بإمرة ولده تلبية لطلب سيده ، ولكنه ما كاد يلمح المرقال يستقبلهم بسيفه ويحصد بهم حتى اهتز واضطرب ، وأخذ لا يستقر على جواده وهو ينادي : ولدي . . . ولدي . . . والتفت إليه معاوية ضاحكا قائلا : اسكت لا يسمعك الأعداء فتشمتهم بنا ، وهم على مقربة منك ، سيعود ولدك صبرا صبرا ، فإنه لا بأس عليه . . . ولكن عمرو بن العاص ما كان يعي حديث