أبي وقاص واليا عليها .
وانقضت الأيام سراعا ، وجاء عثمان خليفة على
المسلمين وتربع على حكم البلدان آل أبي معيط ، وبنو
أمية ، وعاثوا فسادا ويصل الأمر ببعض الولاة كالوليد بن
عقبة - وكان حينذاك على الكوفة - أن يخرج لصلاة
الصبح ، وهو في حالة سكر شديدة ، فصلى بالناس أربع
ركعات ، ثم التفت للمصلين قائلا : هل أزيدكم ؟ وتقيأ في
المحراب ، وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته :
علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
فقام إليه جماعة من المسلمين فانتزعوا خاتمه من
يده ، وقام إليه ابن مسعود وضرب بنعاله وجه الوليد ،
وحصبه الناس فدخل القصر ، والحصباء تأخذه وهو
مترنح .
ولم تكن هذه الحادثة إلا صورة واضحة لحكم آل
أبي معيط وآل أبي سفيان ، الذين استولوا على الحكم
بنفوذ الخليفة عثمان .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨