" أيها الناس ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يظهر
المسلمون على جزيرة العرب ، وعلى فارس ، والروم ،
فإلى الجهاد . . إلى الجهاد ، لقد صدق رسول الله ، وموعدنا
الجنة لا رجعة لنا إلى خيامنا ، فإما الموت ، وإما الفتح
والنصر ، وهو قريب لنا إن شاء الله " .
وبهذا الإيمان الرائع كان المرقال يستقبل أعداء
الإسلام في الشام والقادسية ، والمدائن ، وجلولاء ، ويقود
كتيبته الباسلة والتي عرفت بكتيبة الأبطال . . وتم الفتح ،
وأشرق النصر . وعاد إلى عمه سعد ، وقد أدى واجبه
الديني كأحسن قائد في ميادين الشرف ومواقف البطولة .
واعتزل هاشم الحرب ، ورضي الولاة باعتزاله ،
وإن عز عليهم أن يفارق الحرب ، ولكن هذه المواقف
الجبارة التي أظهرها في الشام والعراق ، من حرب إلى
حرب ، كان من الضروري له أن يخلد إلى الراحة .
وسكن الكوفة ، فقد ساعدته ظروف لأن يختار
الكوفة على المدينة وخاصة أن عمه ووالد زوجته سعد بن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 87
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٧