ذلك فقد جمع الإمام ( عليه السلام ) أبناءه وعبد الله بن جعفر
فاستشارهم وقال : ما رأيكم ؟ فقال عبد الله بن جعفر : يا
أمير المؤمنين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، اعزل قيس
عن مصر فقال لهم : والله ما أصدق بهذا على قيس ،
فتبادلت الكتب بين الإمام ( عليه السلام ) وبين عامله على مصر
قيس بن سعد وهي مفصلة في متون السير وأهل التاريخ
أطوي عنها روما للاختصار .
وكان عبد الله بن جعفر الطيار أخا لمحمد بن أبي بكر
لأمه كما جاء في ترجمته فقال للإمام ( عليه السلام ) ابعث محمد بن أبي
بكر إلى مصر يكفيك أمرها ، وكان أهل مصر لهم ميل إلى
محمد بن أبي بكر ، فاستعمله على مصر ، وكتب معه كتابا
إلى أهل مصر ، ذكرناه في ترجمة " محمد بن أبي بكر " .
فسلم قيس الأمر إلى الوالي الجديد محمد بن أبي
بكر وخرج إلى المدينة المنورة ، وقد أراد بعض العثمانيين
استغلال الموقف ، فجاءه حسان بن ثابت شامتا فقال له
نزعك علي بن أبي طالب ، وقد قتلت عثمان فبقي عليك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 28
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨