فكتب إليه معاوية كتابا اتهمه واتهم عليا ( عليه السلام )
بإغراء الناس بقتل عثمان ، ودعا قيسا بالالتحاق به
ومبايعته ، ووعده بإمارة العراقين ولمن يريد من أهله
سلطانا لحجاز ، أجابه قيس بكتاب فيه من الدهاء
والمماطلة " والدبلوماسية " - باصطلاح اليوم - .
بسم الله الرحمن الرحيم
من قيس بن سعد إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما
بعد : فالعجب من استسقاطك رأيي ، واغترارك بي ،
وطمعك في أن تسومني - لا أبا لغيرك - الخروج من طاعة
أولى الناس بالأمر ، وأقولهم بالحق ، وأهداهم سبيلا ،
وأقربهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيلة ، وتأمرني بالدخول في
طاعتك وطاعة أبعد الناس من هذا الأمر ، وأقولهم
بالزور ، وأضلهم سبيلا ، وأبعدهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وسيلة ، ولديك قوم ضالون مضلون ، من طواغيت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦