الإثم ولم يحسن لك الشكر ، فزجره قيس وقال : يا أعمى
القلب ويا أعمى البصر لولا أن ألقي بين رهطي ورهطك
حربا لضربت عنقك ، ثم أخرجه من عنده مذموما
مدحورا ، ولم يستطع قيس البقاء في المدينة بعيدا عن
إمامه فخرج منها ومعه سهل بن حنيف ، وقدما على
الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة ، وذكر قيس للإمام ( عليه السلام )
حقيقة ما كان يجري في مصر فصدقه ( عليه السلام ) وعلم أنه كان
يقاسي أمورا عظام من المكائد .
ويقول ابن الأثير : أن معاوية ندم على تقريب
قيس من جوار الإمام علي وقال : لو أمددته بمائة ألف
لكانوا أهون علي من قيس بن سعد من جوار علي ، وشهد
قيس مع علي ( عليه السلام ) صفين وكذلك واقعة النهروان وقاتل
الخوارج ، ولما انتصر ( عليه السلام ) واستعد للمسير إلى الشام مرة
ثانية لحرب الفئة الباغية ، اغتاله المجرم ابن ملجم المرادي
لعنه الله واستشهد ( عليه السلام ) ولم ينزع عنه بعد لأمة الجهاد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 29
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩