إن دلت على شئ فإنما تدل على علم قيس وإيمانه ويقينه
بحق إمامه وقضيته ، وباطل معاوية وأهل الشام
وأتباعهم ، وبمستقبل المظلم للأمة ، وابتلاء المسلمين بحكم
بني أمية الجائر إن تم لهم ذلك .
وقال نصر بن مزاحم ( 1 ) : إن معاوية لما تعاظمت
عليه الأمور في صفين جمع خواصه وأتباعه وقال لهم : قد
غمني رجال من أصحاب علي وعد منهم قيس بن سعد في
الأنصار ، وسعيد بن قيس في همذان ، ومالك الأشتر في
نخع وقومه ، وهاشم المرقال في بني زهرة ، وعدي بن حاتم
في طي .
فعبأ معاوية لكل عشيرة منهم رجلا وقائدا من
أصحابه ، فجعل من قريش بسر بن أرطأة لقتال قيس بن
سعد ، فخرج بسر في الخيل فلقي قيس بن سعد في كماة ( 2 )
الأنصار ، فاشتدت الحرب ، وحمي الوطيس بينهما وبرز
هامش
( 1 ) في كتاب صفين .
( 2 ) الكماة : الشجعان .