إبليس .
وأما قولك : أنك تملأ علي مصر خيلا ورجالا ،
فلئن لم أشغلك عن ذلك حتى يكون سنك أنك لذو جد
والسلام ( 1 ) .
فلما أتى معاوية كتاب قيس آيس منه وثقل مكانه
عليه واشتد على معاوية لما يعرف من بأس قيس بن سعد
ونجدته ، فأظهر للناس هذه المكيدة بعد التشاور مع عمرو
ابن العاص والمغيرة بن شعبة ، فأظهر للناس أن قيسا قد
بايعني ، واختلق كتابا مزورا نسبه إلى قيس ، فقرأه على
أهل الشام وطلب منهم الكف عن سبه وشتمه ومعاداته ،
فشاع في أهل الشام أن قيسا صالح معاوية ، وكتب عيون
الإمام ( عليه السلام ) في الشام إليه هذا الخبر ، فلم يصدق الإمام ( عليه السلام )
ذلك أبدا لما يعلمه من إخلاص قيس وهديه ويقينه ومع
هامش
( 1 ) الغارات : 134 ، وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 5
ص 62 .