فقوموا فبايعوا على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله
الكريم ( صلى الله عليه وآله ) فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعة لنا عليكم .
فقام الناس فبايعوا ، واستقامت له مصر ، وبعث
عليها عماله وكان قيس صاحب حزم ورأي ودراية
بأمور الدولة والناس ، إلا قرية منها يقال لها : " خربتا "
فيها أناس قد أعظموا قتل عثمان بن عفان وبها رجل من
كنانة من بني مدلج يقال له " يزيد بن الحارث " ، فبعث
هؤلاء إلى قيس بن سعد : إنا لا نقاتلك فابعث عمالك ،
فالأرض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما
يصير أمر الناس ، فبعث إليهم إني لا أكرهكم على البيعة ،
وأنا أدعكم وأكف عنكم ، فهادنهم على ذلك وجبى
الخراج ، وليس أحد من الناس ينازعه ( 1 ) .
ووثب من أنصاره ومن رهطه يتقدمهم مسلمة بن
مخلد الأنصاري ، ثم من بني ساعدة ، من رهط قيس بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ص 550 .