الله إليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه ، إلى
أن قال :
ثم جاؤني فبايعوني ، وأنا أستهدي الله الهدى
وأستعينه على التقوى ، ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب
الله وسنة رسوله ، والقيام بحقه والنصح لكم بالغيب ، والله
المستعان ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
وقد بعثت لكم قيس بن سعد الأنصاري أميرا ،
فوازروه ، وأعينوه على الحق ، وقد أمرته بالإحسان إلى
محسنكم ، والشدة على مريبكم ، والرفق بعوامكم
وخواصكم ، وهو ممن أرضى هديه ، وأرجو صلاحه
ونصحه أسأل الله لنا ولكم عملا زاكيا ، وثوابا جميلا ،
ورحمة واسعة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فلما فرغ من قراءة الكتاب قام قيس خطيبا ، فحمد
الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله الكريم ، وقال : الحمد
لله الذي جاء بالحق ، وأمات الباطل ، وكبت الظالمين ، أيها
الناس إنا قد بايعنا خير من نعلم بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) نبينا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 23
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣