والإحسان ، فإن الله سبحانه هو المستعان على ذلك ( 1 ) .
فخرج في سبعة رجال من أصحابه حتى دخل
مصر ، فصعد المنبر ، وأمر بكتاب أمير المؤمنين الذي جاء
به فقرئ على أهل مصر . . .
جاء فيه من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه
كتابي هذا من المسلمين ، سلام عليكم ، فإني أحمد الله
إليكم ، الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن الله سبحانه بحسن
صنيعه وقدره وتذكيره ، اختار الإسلام دينا لنفسه ،
وملائكته ورسله ، وبعث به أنبياءه إلى عباده ، فكان مما
أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم من الفضل أن
بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إليهم فعلمهم الكتاب ، والحكمة ، والسنة
والفرائض ، وأدبهم لكيما يهتدوا ، وجمعهم لكيما يتفرقوا ،
وزكاهم لكيما يطهروا ، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه
هامش
( 1 ) انظر إلى إيمانه وثقته العالية بالله ، واعتماده على نفسه وتدبيره
وحنكته .