قيس بن سعد أميرا على مصر
لما قتل عثمان بن عفان سنة 36 هجرية وولي الإمام
علي ( عليه السلام ) الخلافة دعا قيس بن سعد وقال له : سر إلى مصر
فقد وليتكها ، واخرج إلى رحلك ، واجمع إليك ثقاتك
ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتيها ومعك جندك ، فإن
ذلك أرعب وأرهب لعدوك ، وأعز لوليك ، فإذا أنت
قدمتها إن شاء الله ، فأحسن إلى المحسن ، واشتد على
المريب ، وأرفق بالعامة والخاصة ، فإن الرفق يمن .
فقال قيس : رحمك الله يا أمير المؤمنين ، قد فهمت
مقالتك ، لكني أسير إليها بنفسي وأهلي وأدعي الجند لك ،
فإن أنت احتجت إليهم كانوا منك قريبا ، وإن أردت أن
تبعثهم إلى وجه من وجوهك كانوا عدة لك ، وأنا أصير
إليها بنفسي وأهلي ، وأما ما وصيتني به من الرفق
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١