تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وفيها توفي ابن دراج الأندلسي أحمد بن محمد شاعر المغرب كالمتنبي في الشام ، وهو الذي عارض قصيدة أبي نواس في الخصيب صاحب ديوان مصر الرائية . وفيها توفي الإمام أبو عبد اللّه محمد بن مسعود بن أحمد المسعودي ، نسبة إلى جدّ له يسمى مسعودا ، الورع المبرز في مذهب الشافعي بمرو ، تفقه على أبي بكر القفال ، وشرح مختصر المزني فأجاد .

سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة مات الخليفة القادر باللّه

، واستخلف ابنه القائم ، وبايعه الشريف المرتضى وغيره ، واشتهرت صدقته وتهجده وديانته ، وكان من أفقر الخلفاء ، وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة . وفيها القاضي عبد الوهاب المالكي . قال الخطيب : لم ألق مالكيا أفقه منه ، وكتبه في كل فن ، ومن شعره :
سلام على بغداد في كل موطن * وحقّ لها مني سلام مضاعف فو اللّه ما فارقتها عن قلا لها * وإني لشطي جانبيها لعارف ولكنها ضاقت عليّ بأسرها * ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
ومنه :
ونائمة قبلتها فتنبهت * وقالت تعالوا فاطلبوا اللص بالحد فقلت لها إني فديتك غاصب * وما حكموا في غاصب بسوى الردّ

سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة توفي الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد بن نعيم النعيمي البصري

. قال البرقاني : هو كامل في كل شيء لولا عجب فيه ، وقد رأيته بعد موته في هيئة حسنة . وفيها ابن هلال الكاتب علي بن البواب ، الواحد في الكتابة ، وإن كان أبو علي بن مقلة أول من نقل الخط من الكوفي إلى هذه الطريقة ، وله فضيلة السبق ،