سنة أربع عشرة وأربعمائة توفي الشيخ أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جهضم الهمداني
، شيخ الصوفية بالحرم الشريف ، ومصنف كتاب ( بهجة الأسرار ) .
سنة خمس عشرة وأربعمائة وفيها توفي عبد الجبار بن أحمد الأسترآباذيّ المعتزلي الشافعي المذهب
، وأسترآباذ من همذان قريب ، وكان له سيرة وصيت وقبول وإمامة في طريقته ، ويلقب بقاضي القضاة ، علامة زمانه ، وله التصانيف المفيدة في علوم الأصول ، وعليه قرأ الإمام السيد المؤيد باللّه من أهل البيت .
وفيها توفي الشيخ الإمام أبو الحسن المحاملي ، نسبة إلى المحامل التي يركب فيها ، وهو أحمد بن محمد الضبي ، تفقه على والده وعلى أبي حامد الأسفرائيني ، وإذا ذكر الكبير قيد بالشامي ، ودرس وظهرت نجابته في حياة شيخه . وصنف ( المجموع ) و ( المقنع ) و ( اللباب ) وغيرها ، وكان عديم النظير في الذكاء .
سنة ست عشرة وأربعمائة [ ظهر أمر العيارين ببغداد ]
ظهر أمر العيارين ببغداد ، وأخذوا الناس جهرا ، وهجموا السوق ليلا على الشمع والمشاعل ، وأحرقوا دار الشريف الرضي ، ولم يحج ركب العراق .
وفيها مات أبو عبد اللّه القرطبي الحذاء التميمي ، مؤلف كتاب ( البشرى في تأويل الرؤيا ) في عشرة أسفار .
وفيها مات التهامي الشاعر المشهور أبو الحسن علي بن محمد ، سجن في القاهرة ، ثم قتل سرا . ورئي في النوم فقال : غفر اللّه لي ، قيل : بأي عمل ؟ قال :
بقولي في مرثية ولدي :
جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتان بين جواره وجواري
والتهامي نسبة إلى تهامة ، وهي خطة متسعة بين الحجاز وأطراف اليمن .