سنة سبع عشرة وأربعمائة مات القفال المروزي عبد اللّه بن أحمد
، شيخ الشافعية بخراسان ، أتقن صنعة الأقفال حتى صنع قفلا مفتاحه وزن أربع حبات ، ولما بلغ ثلاثين سنة جدّ في الفقه واعتنى به حتى برع فيه ، وصار إمام الخراسانيين ، كما أن القفال الكبير الشاشي شيخ العراقيين ، لكن المروزي أكثر ذكرا في كتب الفقه ، ويذكر مطلقا ، وإذا ذكر الكبير قيل : الشاشي . وأصيب رحمه اللّه بإحدى عينيه ، ويقال : إنه ملك في صورة آدمي ، مع الزهد والورع ، وبه تفقه القاضي حسين والجويني وابنه ، والشيخ أبو علي السبخي ، وشرح فروع ابن الحداد فأحسن ، ومات وله تسعون سنة .
وفيها الحافظ أبو حازم عمر « 1 » بن أحمد المسعودي الهذلي النيسابوري يوم عيد الفطر ، وكان صدوقا ، كتب عن عشرة أنفس عشرة آلاف جزء .
سنة ثماني عشرة وأربعمائة توفي الإمام الكبير إبراهيم بن محمد بن مهران الأسفرائيني الشافعي
، أحد الأعلام ، صنف ( الجامع ) في أصول الدين خمس مجلدات ، وذكر أنه بلغ رتبة الاجتهاد ، وبه تفقه القاضي أبو الطيب الطبري والقشيري والبيهقي . وكان يقول :
أشتهي أن أموت بنيسابور ليصلي علي جميع أهلها ، فتوفي بها يوم عاشوراء ، ثم نقل إلى بلده أسفرائين ودفن بها في مشهده المعروف .
سنة عشرين وأربعمائة [ أخرج القادر باللّه كتابا في الأصول ]
أخرج القادر باللّه كتابا في الأصول ، وفيه وعظ ، ووفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقصة ما جرى لعبد العزيز صاحب كتاب ( الحيدة ) مع بشر المريسي ، والرد على القائلين بخلق القرآن ، وجمع له العلماء والأعيان ببغداد ، وأرسل إلى جامع براثا الذي شبه بمسجد الضرار ، من خطب على السنة ، ومنع ما كانوا يقولون بعد الصلاة على النبي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ومرآة الجنان ، وفي ب : عمرو .