وفيها الوزير فخر الملك أبو غالب محمد بن علي « 1 » وزير بهاء الدولة وسلطان الدولة ، وكان من أمثل وزراء بني بويه بعد ابن العميد والصاحب . ومن أجله صنف ابن الحاسب كتاب ( الفخري في الجبر والمقابلة ) . ورفع إليه رقعة يسعى فيها بهلاك « 2 » شخص ، فكتب فخر الملك على ظهرها :
السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة ، فإن كنت أجريتها في النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح ، ومعاذ اللّه أن نقبل من مهتوك في مستور ، ولولا أنك في حقارة نسبك لقابلناك بما يشبه مقالك ، ونردع به أمثالك ، فاكتم هذا العيب واتق من يعلم الغيب ، والسلام .
قتله مخدومه سلطان الدولة لأمر نقمه عليه .
سنة ثمان وأربعمائة [ وقعت فتنة عظيمة بين أهل السنة والشيعة ]
وقعت فتنة عظيمة بين أهل السنة والشيعة ، وتفاحشت ، وقتل طائفة من الفريقين ، وعجز صاحب الشرط عنهم ، فقاتلوه ، فأطلق النار في سوق الزجاج « 3 » .
وفيها استتاب القادر باللّه - وكان صاحب سنة - طائفة من المعتزلة والرافضة ، وأخذ خطوطهم في التوبة ، وقتل جماعة ، وبقّى آخرين ، وأمر بلعنهم على المنابر .
وفيها قتل الدوري « 4 » ، وقطع لكونه ادعى ربوبية الحاكم .
وفيها توفي أبو الفضل الخزاعي محمد بن جعفر المقرئ ، مصنف كتاب ( الواضح في القراءات ) .
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 20 ، وفي الأصل : أبو محمد بن علي .
( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 21 ، وفي الأصل : بكتاب .
( 3 ) في مرآة الجنان 3 / 21 : في سوق نهر الدجاج .
( 4 ) في ب : الدواري .