سنة اثنتين وستين وثلاثمائة [ مات إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكال ]
مات الأمير الأديب إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكال « 1 » الذي امتدحه ابن دريد في مقصورته .
وأبو جعفر البلخي الذي يقال له : أبو حنيفة الصغير ، توفي ببخارى ، وكان شيخ تلك الديار .
وفيها حامل لواء الشعر بالأندلس أبو الحسن محمد بن هاني الأزدي الأندلسي ، قيل : إنه من ولد المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، اتهم باتنهاك المحرمات ومعتقد الفلاسفة ، اتهمه أهل إشبيلية بذلك ، وساءت المقالة في ملكها بسبب اتصاله به ؛ فأشار عليه الملك بالخروج ، فخرج وعمره سبعة وعشرون عاما ، ولم يزل يتتبع الولاة إلى أن اتصل بالمعز العبيدي ، فأكرمه وبالغ ، وتوفي ببرقة قيل : وهو سكران ، ورمي به في طريق .
قال ابن خلكان : ولو خلا ديوانه من الغلو المفضي إلى الكفر لكان أحسن الدواوين ، وهو عند المغاربة كالمتنبي عند المشارقة ، وكانا متعاصرين ، وكان المتنبي أحظ وأرفع ذكرا . ويقال : إنهما اجتمعا حين أراد المتنبي دخول المغرب ، فرده أبو الحسن بنوع حيلة .
وكنية ابن هاني أبو نواس « 2 » بكنية أبي نواس الحسن بن هاني الحكمي العراقي المتقدمة وفاته في سنة ست وسبعين ومائة .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 375 : . . . ابن محمد بن ميكائيل .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 377 : « وقال في أول ترجمته - أي ابن خلكان - :
أبو نواس الأندلسي ، فكناه بكنية أبي نواس الحسن بن هاني » .