تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

سنة ستين وثلاثمائة [ فيها جعفر بن فلاح الكثامي ]

لحق الخليفة المطيع فالج أبطل نصفه وثقل لسانه . وأقامت الشيعة عاشوراء باللطم والأتراح ، وعيد الغدير باللهو والأفراح . وفيها جعفر بن فلاح الكثامي ، أول نائب لبني عبيد الباطنية في دمشق ، وكان أحد قواد المعزّ العبيدي ، وكان قد سار إلى الشام ، وأخذ دمشق ، وقدم لحربه الحسين بن أحمد القرمطي ، وقتل جعفر وتغلّب على دمشق . وفيها مات المسند المعمر أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني بأصبهان وله مائة سنة وعشرة أشهر ، وكان ثقة واسع الحفظ ، بصيرا بالعلل ، كثير التصنيف ، روى عن أبي زرعة وغيره . وفيها الحافظ أبو عمرو بن مطر النيسابوري ، كان متعبدا « 1 » يحيي الليل كله ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويجتهد في متابعة السّنّة . وفيها الآجري محمد بن الحسن « 2 » البغدادي الفقيه الشافعي المحدث الصالح العابد . روى عن عدد كثير ، وروى عنه عدد ، وصنف كثيرا ، وجاور بمكة ، وتوفي بها . قيل : إنه لما دخلها فأعجبته قال : اللهم ارزقني الإقامة بها سنة ، فهتف به هاتف : بل ثلاثين سنة ، فعاش ثلاثين سنة ثم مات . وفيها الوزير أبو الفضل ابن العميد وزير ركن الدولة بن بويه الديلمي ، كان متسعا في علم الفلسفة والنجوم . والصاحب بن عباد من أتباعه . ومدحه المتنبي بقوله :
باد هواك صبرت أو لم تصبرا * [ وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى ] « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : معتقدا ، وما أثبت من ب . ( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 373 : محمد بن الحسين . ( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل ، واستدرك من مرآة الجنان 2 / 374 .