سنة ستين وثلاثمائة [ فيها جعفر بن فلاح الكثامي ]
لحق الخليفة المطيع فالج أبطل نصفه وثقل لسانه .
وأقامت الشيعة عاشوراء باللطم والأتراح ، وعيد الغدير باللهو والأفراح .
وفيها جعفر بن فلاح الكثامي ، أول نائب لبني عبيد الباطنية في دمشق ، وكان أحد قواد المعزّ العبيدي ، وكان قد سار إلى الشام ، وأخذ دمشق ، وقدم لحربه الحسين بن أحمد القرمطي ، وقتل جعفر وتغلّب على دمشق .
وفيها مات المسند المعمر أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني بأصبهان وله مائة سنة وعشرة أشهر ، وكان ثقة واسع الحفظ ، بصيرا بالعلل ، كثير التصنيف ، روى عن أبي زرعة وغيره .
وفيها الحافظ أبو عمرو بن مطر النيسابوري ، كان متعبدا « 1 » يحيي الليل كله ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويجتهد في متابعة السّنّة .
وفيها الآجري محمد بن الحسن « 2 » البغدادي الفقيه الشافعي المحدث الصالح العابد . روى عن عدد كثير ، وروى عنه عدد ، وصنف كثيرا ، وجاور بمكة ، وتوفي بها . قيل : إنه لما دخلها فأعجبته قال : اللهم ارزقني الإقامة بها سنة ، فهتف به هاتف :
بل ثلاثين سنة ، فعاش ثلاثين سنة ثم مات .
وفيها الوزير أبو الفضل ابن العميد وزير ركن الدولة بن بويه الديلمي ، كان متسعا في علم الفلسفة والنجوم .
والصاحب بن عباد من أتباعه .
ومدحه المتنبي بقوله :
باد هواك صبرت أو لم تصبرا * [ وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى ] « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : معتقدا ، وما أثبت من ب .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 373 : محمد بن الحسين .
( 3 ) ما بين المعقوفين ليس في الأصل ، واستدرك من مرآة الجنان 2 / 374 .