تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

سنة ست وستين « 1 » وثلاثمائة [ حجت جميلة بنت الملك ناصر الدولة بن حمدان ]

حجت جميلة بنت الملك ناصر الدولة بن حمدان ، وصار حجها يضرب به المثل ، فإنها أغنت المجاورين ، ونثرت على الكعبة لما دخلتها عشرة آلاف مثقال . وفيها مات الفقيه الفاضل أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني الشافعي القائل :
يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
الأبيات . ومن شعره في قصيدة طويلة :
وقالوا توصّل بالخضوع إلى الغنى * وما علموا أن الخضوع هو الفقر وبيني وبين المال شيئان حرّما * عليّ الغنى نفسي الأبية والفقر
وله أيضا :
ما تطعّمت لذة العيش حتى * صرت للبيت والكتاب جليسا ليس شيء أعزّ عندي من العل * م فلا أبتغي سواه أنيسا إنما الذّل في مخالطة النا * س فدعهم وعش عزيزا رئيسا
وله كتاب ( الوساطة بين المتنبي وخصومه ) أبان فيه عن فضل عزيز . وفيها ركن الدولة الحسين بن بويه الديلمي ، صاحب أصبهان وعراق العجم ، والد عضد الدولة ومؤيد الدولة ، وأخو معز الدولة وعماد الدولة ، وكان ابن العميد وزيره ، والصاحب بن عباد وزير ولده مؤيد الدولة ، قسم الممالك على أولاده ، وكلهم قام بنوبته أحسن قيام .
هامش
( 1 ) في الأصل : ست وخمسين ، وهو خطأ .