تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وأسرته الروم مرة « 1 » في قسطنطينية ومرة ثانية « 2 » في قلعة يجري الفرات تحتها ، فيقال إنه ركب فرسا ، وركض فأهوى من أعلى الحصن إلى الفرات ، واختلف في سبب موته .

سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة [ خرجت الروم من الثغور ]

خرجت الروم من الثغور ، فأغاروا وقتلوا وسبوا ، ووصلوا إلى حمص ، وعظم المصاب ، وجاءت المغاربة مع القائد جوهر المغربي ، وأخذوا مصر ، وأقاموا الدعوة لبني عبيد الرافضة ، مع أن الدعوة بالعراق في هذه المدة رافضية ، وشعارهم قائم يوم عاشوراء ويوم الغدير . وفيها توفي ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان التغلبي صاحب الموصل ، وكان أخوه سيف الدولة يتأدب معه لسنه ورفعته عند الولاة والخلفاء ، وكان هو يحب سيف الدولة كثيرا ، وحين توفي حزن عليه ناصر الدولة حزنا شديدا ، وتغيرت أحواله ، وضعف عقله ، فبادر ولده عمدة الدولة الغضنفر فحبسه في حصن السلامة « 3 » ، ومنعه من التصرف ، وقام بالمملكة ، ولم يزل ناصر الدولة معتقلا حتى توفي . وفيها أبو القاسم زيد بن علي الكوفي العجلي « 4 » ، شيخ الأمراء ببغداد . ومات محدث دمشق محمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي الحافظ ، خرج له ابن مندة ثلاثين جزءا .

سنة تسع وخمسين وثلاثمائة [ توفي شيخ الشافعية أحمد بن محمد القطان ]

توفي الفقيه الإمام شيخ الشافعية أحمد بن محمد القطان ، أخذ عن ابن سريج وغيره ، وله مصنفات كثيرة في الأصول والفروع .
هامش
( 1 ) في ب : مدة . ( 2 ) في ب : قبلها . ( 3 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 371 ، وفي الأصل : البلية . ( 4 ) في مرآة الجنان 2 / 371 : زيد بن علي العجل العجلاني .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 310 | يحيى العامري الحرضي اليماني