محسّد وغلامه مفلح بالقرب من النعمانية ، ثم رأى المتنبي الغلبة ؛ ففرّ ، فقال له الغلام : لا يتحدث عنك بالفرار وأنت القائل :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والسيف والرمح « 1 » والقرطاس والقلم
فكرّ راجعا ، فقتل .
ويحكى أن المعتمد صاحب قرطبة أنشد يوما بيت المتنبي :
إذا ظفرت منك العيون بنظرة * أثاب بها معيي المطيّ ورازمه
وجعل يردده ، فأنشد ابن وهبون الأندلسي بديها :
لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما * تجيد العطايا واللّها تفتح اللّها
تنبّأ عجبا بالقريض ولو درى * بأنك تروي شعره لتألّها « 2 »
وفيها العلامة الحبر صاحب التصانيف العديدة أبو حاتم محمد بن حبّان التميمي البستي المتفنن في العلوم كلها ، توفي ببست .
وفيها المحدث محمد بن عبد اللّه البغدادي الشافعي [ قال ] الخطيب : كان ثقة ثبتا ، حسن التصنيف . ولما منعت الديلم الناس من ذكر فضائل الصحابة ، وكتبوا السبّ على أبواب المساجد كان يتعمد إملاء أحاديث الفضائل في الجامع .
هامش
( 1 ) في الأصل وب : والطعن والضرب .
( 2 ) في الأصل : بأنك ترويه إذا لتألها ، ينظر ابن خلكان 1 / 124