تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
السنة بالليل ، فأمر معز الدولة بإعادته ؛ فأشار عليه الوزير المهلبي أن يكتب : ألا لعنة اللّه على الظالمين لآل محمد ولعن معاوية فقط . وفيها دعلج أبو محمد السجزي ، أخذ عن ابن خزيمة مصنفاته ، وكان يفتي « 1 » بمذهبه ، وأيسر حتى كان الذهب في بيته كالقفاف ، واشترى بمكة دار العباس بثلاثين ألف دينار . قال الدارقطني : ما رأيت في مشايخنا أثبت منه . وفيها أبو بكر النقاش محمد بن الحسن الموصلي البغدادي المقرئ المفسر ، صنف في القراءات والتفسير ، وكان متهما برواية المناكير .

سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة [ ألزم معز الدولة أهل بغداد في يوم عاشوراء النوح والبكاء والمآتم ]

ألزم معز الدولة أهل بغداد في يوم عاشوراء النوح والبكاء والمآتم وتغليق الأبواب ولبس المسوح وتعطيل الأسواق ، وخرج نساء الرافضة ينحن مكشفات ، ويفتن الناس ، يبكين على الحسين . ثم عيدوا يوم ثامن عشر ذي الحجة عيد الغدير غدير خمّ ، وصلوا بالصحراء صلاة العيد . وفيها الحافظ أحد أركان الحديث بالأندلس أبو القاسم خالد بن سعيد « 2 » ، صنف التصانيف ، وكان عجيبا في معرفة الحديث ورجاله ، يحفظ لسماع واحد . قال المنتصر باللّه : إذا فاخرنا أهل المشرق بابن معين فاخرناهم بابن سعيد .

سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة [ توفي الحافظ البارع أبو سعيد أحمد بن محمد ]

توفي الحافظ البارع أبو سعيد أحمد بن محمد . والسيد الجليل أبو عثمان الحيري شهيدا بطرسوس ، صنف التفسير الكبير والصحيح على شرط مسلم وغيرهما .
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : يعنى . ( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 350 : سعد .