وفيها كاتب المتقي بني حمدان ، ليحكم توزون التركي على بغداد ، وجرت حروب ومصاف بين المتقي وبني حمدان وتوزون ، ثم صالح توزون بني حمدان .
وفيها الحافظ « 1 » أبو العباس أحمد بن محمد الشيعي الكوفي ، أحد أركان الحديث ، وأحفظ أهل زمانه بالاتفاق ، وبلغت كتبه ستمائة جمل . وروي أنه قال :
أحفظ أربعمائة ألف « 2 » حديث من حديث أهل البيت ، ومع ذلك فقد ضعّف واتهم بوضع الأحاديث لتشيعه .
سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة [ حلف توزون للمتقي أيمانا مؤكدة ]
حلف توزون للمتقي أيمانا مؤكدة ، فسار من الرقة واثقا بأيمانه ، فتلقاه توزون ، وقبّل الأرض بين يديه ، ثم غدر توزون ، فقبض على الوزير ابن مقلة ، وكحل المتقي ، ودخل به بغداد مكحولا مخلوعا ، وبويع عبد اللّه بن المكتفي ولقب بالمستكفي باللّه ، فلم يحل الحول على توزون .
وفيها تملك سيف الدولة بن حمدان حلب وأعمالها ، وهرب متوليها إلى مصر ، فجهز الإخشيد - ومعناه بلسان الترك ملك الملوك - جيشا ، فالتقاهم سيف الدولة ، ودخل الإخشيد حلب .
وأصاب بغداد قحط لم ير مثله ، وضج الخلق ، وكان النساء يخرجن عشرين عشرين أو عشرا عشرا متماسكات يصحن الجوع الجوع حتى يمتن .
وفيها توفي أبو علي اللؤلؤئي « 3 » راوي سنن أبي داود .
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : ابن عقدة ، وهو خلط ، فابن عقدة غيره ، ينظر مرآة الجنان 2 / 311
( 2 ) كذا في ب ، وفي الأصل : أربعمائة ألف ألف ، وفي ذلك مبالغة ظاهرة .
( 3 ) وأسمه : محمد بن أحمد البصري ، ينظر مرآة الجنان 2 / 312