تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وفيها كاتب المتقي بني حمدان ، ليحكم توزون التركي على بغداد ، وجرت حروب ومصاف بين المتقي وبني حمدان وتوزون ، ثم صالح توزون بني حمدان . وفيها الحافظ « 1 » أبو العباس أحمد بن محمد الشيعي الكوفي ، أحد أركان الحديث ، وأحفظ أهل زمانه بالاتفاق ، وبلغت كتبه ستمائة جمل . وروي أنه قال : أحفظ أربعمائة ألف « 2 » حديث من حديث أهل البيت ، ومع ذلك فقد ضعّف واتهم بوضع الأحاديث لتشيعه .

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة [ حلف توزون للمتقي أيمانا مؤكدة ]

حلف توزون للمتقي أيمانا مؤكدة ، فسار من الرقة واثقا بأيمانه ، فتلقاه توزون ، وقبّل الأرض بين يديه ، ثم غدر توزون ، فقبض على الوزير ابن مقلة ، وكحل المتقي ، ودخل به بغداد مكحولا مخلوعا ، وبويع عبد اللّه بن المكتفي ولقب بالمستكفي باللّه ، فلم يحل الحول على توزون . وفيها تملك سيف الدولة بن حمدان حلب وأعمالها ، وهرب متوليها إلى مصر ، فجهز الإخشيد - ومعناه بلسان الترك ملك الملوك - جيشا ، فالتقاهم سيف الدولة ، ودخل الإخشيد حلب . وأصاب بغداد قحط لم ير مثله ، وضج الخلق ، وكان النساء يخرجن عشرين عشرين أو عشرا عشرا متماسكات يصحن الجوع الجوع حتى يمتن . وفيها توفي أبو علي اللؤلؤئي « 3 » راوي سنن أبي داود .
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : ابن عقدة ، وهو خلط ، فابن عقدة غيره ، ينظر مرآة الجنان 2 / 311 ( 2 ) كذا في ب ، وفي الأصل : أربعمائة ألف ألف ، وفي ذلك مبالغة ظاهرة . ( 3 ) وأسمه : محمد بن أحمد البصري ، ينظر مرآة الجنان 2 / 312