سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة [ قلّل ناصر الدولة بن حمدان رواتب المتقي ]
قلّل ناصر الدولة بن حمدان رواتب المتقي ، وأخذ ضياعه ، وصادر العمال ، وكرهه الناس ، وزوج ابنته بابن المتقي على مائتي دينار .
وهاجت الأمراء بواسط على سيف الدولة ، فهرب ، وسار أخوه ناصر الدولة إلى الموصل ، فنهبت داره ، وخرج خلق كثير إلى مصر والشام من تتابع الفتن .
وفيها الشيخ الصالح محمد بن إسماعيل الفرغاني الصوفي ، كان من العابدين ، وله بزة حسنة ، وله مفتاح منقوش إذا صلّى وضعه بين يديه ؛ يوهم الناس أنه تاجر ، وليس له بيت إلا المسجد ، ويجوع أياما .
وفيها الشيخ الجليل أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن منازل النيسابوري « 1 » ، المجرد على الصدق والتحقيق ، صحب حمدون القصّار ، وحدث بالمسند الصحيح عن أحمد بن سلمة النيسابوري ، وله كلام رفيع في الإخلاص والتصوف .
وفيها الشيخ الكبير الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدينوري ، صاحب أحوال ومواعظ ، ومن قوله : من أيقن أنه لغيره فماله أن يبخل على نفسه « 2 » .
سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة [ مات القرمطي أبو طاهر ببلاد هجر بجدري عظم به ]
مات القرمطي أبو طاهر ببلاد هجر بجدري عظم به ، وأراح اللّه منه عباده وبلاده ، وقام بعده أبو القاسم القرمطي .
هامش
( 1 ) في ب : محمد بن عبد اللّه بن محمد بن منازل النيسابوري ، وهو خطأ ، ينظر طبقات الصوفية ص 266 وفيها أنه توفي سنة 329 ه ، وهو في الأصل أبو محمود ، وكذلك في مرآة الجنان 2 / 310
( 2 ) في الأصل عبارة مضطربة جرى تصويبها من مرآة الجنان 2 / 310