وفيها الوزير العدل علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب ، وزر للمقتدر ، ثم للقاهر ، وكان محدثا عالما ديّنا عالي الإسناد ، قيل : كان في الوزراء كعمر بن عبد العزيز في الخلفاء . أنفق في وجوه البر ستمائة ألف وثمانين ألف دينار .
وآخر من روى عنه ابنه عيسى .
وذكر له اليافعي في ( روض الرياحين ) قصتين تدلان على فضله ، وقد استعفى من الوزارة وجاور بمكة ، رحمه اللّه تعالى .
وفيها القائم بأمر اللّه نزار بن المهدي الداعي الباطني صاحب المغرب ، في أيامه خرج أبو يزيد مخلد بن الكندار « 1 » الخارجي ، وجرت له قصص يطول شرحها ، ومات في المهدية « 2 » .
وفيها مات الشيخ الكبير العارف باللّه الشهير أبو بكر الشبلي دلف بن جحدر ، اشتغل [ في أول أمره ] « 3 » بالفقه حتى برع في مذهب مالك ، ثم صحب الجنيد وغيره ، وكان نسيج وحده حالا وتعظيما للشرع ، وكان أبوه من حجاب الدولة ، وكان الشبلي صاحب غيبيات وإشارات .
روي عنه قال : رأيت مجنونا بالرصافة ، فقلت له : ألا تصلي ؟ فأنشد :
يقولون زرنا واقض واجب حقنا * وقد أسقطت حالي حقوقهم عنّي
إذا هم رأوا حالي فلم يأنفوا لها * ولم يأنفوا منها أنفت لهم منّي
سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة [ تملك سيف الدولة دمشق بعد موت الإخشيد ]
تملك سيف الدولة دمشق بعد موت الإخشيد ، فجاءته جيوش مصر ، فدفعته إلى الرقة . واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ومرآة الجنان ، وفي ب : كندر .
( 2 ) في الأصل : بالمدينة ، وهو خطأ .
( 3 ) في الأصل : اشتغل أمره ، وهي عبارة ناقصة جرى إتمامها من مرآة الجنان 2 / 317