وفيها توفي الإمام الشهير أبو بكر الصيرفي الشافعي المصنف في الشروط ما لم يسبق إليه .
وفيها الشيخ الكبير الشهير أبو يعقوب النّهرجوري الصوفي ، صحب الجنيد ، وجاور بمكة « 1 » .
وفيها الإمام الكبير القاضي أبو علي عبد اللّه المحاملي « 2 » ، عاش سعبا وخمسين سنة ، وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف رجل .
والحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك القرطبي ، ألف كتابا على سنن أبي داود ، وكان عارفا بمذهب مالك .
والحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الهروي ، من أعيان الشافعيين والراحلين في الطلب ، عاش مائة سنة .
وفيها وقيل : بعدها أو قبلها توفي ببغداد الشيخ الإمام إمام أهل السنة والجماعة في العقائد أبو الحسن الأشعري علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ؛ نسبة إلى جده الأشعر ، وهو نبت بن أدد بن يشجب بن يعرب ، قيل له :
أشعر لأن أمه ولدته بشعره على جلة بدنه .
وقد صنف جماعة في ترجمة الشيخ أبي الحسن مصنفات ، منهم حافظ الشام ابن عساكر ، واختصره الشيخ اليافعي في نحو ربعه ، وسماه ( الشاش المعلم ) ، ونصفه اختصار الفقيه حسين الأهدل ، وسماه ( تحصيل المرام في تراجم علماء الإسلام ) يعني الأشعرية ذوي العقائد المرضية .
وبلغت مصنفات الأشعري نيفا وثلاثمائة وثمانين مصنفا ، كل مصنف يشتمل على مجلدات كثيرة ، وردّ على جميع أهل الملل والنحل المخالفين لدين الإسلام ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مدة .
( 2 ) في مرآة الجنان 2 / 297 : أبو عبد اللّه ، الحسين بن إسماعيل الضبي .