سمع الحديث من البغوي . وكانت خلافته نحو سبع سنين ، وعمره اثنتان وثلاثون سنة « 1 » .
ومن الحوادث في زمنه خروج القرمطي سليمان بن الحسن بن بهرام صاحب البحرين ، وهو المعروف بأبي طاهر ، وإسلافه « 2 » في الإسلام بما لم يعهد مثله ، وذكر أنه رأى من انقضاض النجوم ليلة وقعته بالحجاج في طريق مكة وقتلهم ما لم يعهد مثله .
سنة ثلاثين وثلاثمائة [ حدث الغلاء المفرط ببغداد ]
حدث الغلاء المفرط ببغداد ، وبلغ الكرّ مائتين وعشرة دنانير ، والكر : ستة آلاف رطل بغدادي ، وأكلوا الجيف .
وفيها أغارت الروم على أعمال حلب ، وسبوا عشرة آلاف نسمة .
وفيها أقبل أبو الحسين علي بن محمد اليزيدي بجيوشه يريد بغداد ، فالتقاه المتقي وابن رائق فهزمهما ، ودخلت طائفة من الديلم دار الخلافة ، وأسرفوا قتلا ونهبا ، وفرّ المتقي وابن رائق إلى الموصل ؛ فاشتد الغلاء ؛ فبلغ الكر ثلاثمائة وستة عشر دينارا ، وما عهد هذا بالعراق قط ، ثم زادت دجلة فبلغت زيادتها نحو عشرين ذراعا ، وغرق خلق كثير .
ثم أقبل ناصر الدولة فعاد وهما معه ، ففرّ اليزيدي عن بغداد وقد استولى عليها نحو أربعة أشهر ، ثم عاد اليزيدي ثانيا فالتقاه سيف الدولة ، فكشفه اليزيدي ، ثم عاد فهزمه سيف الدولة ، وقتل جماعة من أمراء الديلم وأسر آخرون ، وعاد اليزيدي إلى واسط بأسوأ حال ، وساق وراءه سيف الدولة ففر إلى البصرة « 3 » .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 296 : إحدى وثلاثون سنة .
( 2 ) في ب : وإسرافه .
( 3 ) في الأصل : وألحقه سيف الدولة معز الدولة إلى البصرة ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 297