تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وأخوه هو الحسن بن علي بن مقلة ، كان كاتبا أديبا بارعا ، والصحيح أنه صاحب الخط ، ولأبي علي بن مقلة كل معنى مليح في النظم والنثر . وفيها الإمام العلامة إمام اللغة ، صاحب التصانيف في علوم القرآن وغريب الحديث والمشكل أبو بكر محمد بن الأنباري ، عن سبع وخمسين سنة ، سمع في صغره عن ابن الكديمي « 1 » ، وأخذ عن أبيه وثعلب ، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت من شواهد القرآن . وروي عنه أنه قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقا ، وكان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا للقرآن بأسانيدها . وقيل : إنه أملى غريب الحديث في خمس وأربعين ألف ورقة ، وكان صدوقا ثقة سنيا ، وكان يملي في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى . وفيها الأستاذ الولي المزيّن « 2 » شيخ الصوفية ، صحب الجنيد وسهلا ، وجاور بمكة ، وله مناقب ومحاسن كثيرة . والشيخ الكبير العارف باللّه أبو محمد المرتعش عبد اللّه بن محمد النيسابوري ، صحب الجنيد وغيره . وفيها أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي ، وقرطبة : مدينة كبيرة دار مملكة الأندلس ، وكان ابن عبد ربه من الفضلاء ، وهو أموي بالولاء ، وحوى كتابه ( العقد ) كل شيء ، وله ديوان شعر جيد .

سنة تسع وعشرين وثلاثمائة [ توفي الخليفة الراضي باللّه أبو إسحاق محمد ]

توفي الخليفة الراضي باللّه أبو إسحاق محمد ، وقيل : أحمد بن المقتدر ، واستخلف المتقي ، وهو آخر خليفة له ديوان شعر مدون ، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش ، وآخر خليفة خطب يوم الجمعة إلا الحاكم العباسي فإنه خطب أيضا مرتين ، وآخر خليفة جالس الندماء إلا أنه كان مقهورا مع إمرته ، وكان يحب العلماء والأدباء ،
هامش
( 1 ) كذا في مرآة الجنان 2 / 294 ، وفي الأصل : ابن الكريمي . ( 2 ) اسمه أبو الحسن علي بن محمد ، ينظر طبقات الصوفية ص 382