تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وفيها فقيه الشافعية الحافظ صاحب التصانيف المفيدة عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابوري ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وطبقته . قال الشيخ أبو إسحاق : كان زاهدا يفتي الناس أربعين سنة ، لم ينم الليل ، يصلي الصبح بوضوء العشاء .

سنة سبع وعشرين وثلاثمائة [ توفي عبد الرحمن بن الحافظ الجامع محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الرازي ]

توفي الحافظ « 1 » عبد الرحمن بن الحافظ الجامع محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الرازي ، وهو المعروف بابن أبي حاتم الرازي الحافظ ، توفي بالري وقد قارب السبعين . قال أبو يعلى الحنبلي : أخذ علم أبيه وأبي زرعة ، كان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال ، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين ، وكان زاهدا يعد من الأبدال ، وهو صاحب الجرح والتعديل والعلل المبوب على أبواب الفقه وغيرها . وقال يوما : من يبني ما انهدم من سور طرسوس وأضمن له الجنة ؟ فصرف رجل ألفا ، وكتب له رقعة بالضمان ، فلما مات الرجل دفنت الرقعة معه ، فرجعت إلى ابن أبي حاتم وعليها مكتوب : قد وفينا عنك ولا تعد . وفيها محمد بن جعفر الخرائطي مصنف ( مكارم الأخلاق ومساوئها ) وغير ذلك .

سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة التقى سيف الدولة بن حمدان والدمستق طاغية الروم فهزمه اللّه

، وكان الدمستق قبل ذلك قد حاصر ملطية في خمسين ألفا ، ولما تضرروا صالحوه على الجلاء ، وضرب له خيمتان على أحدهما صليب وقال : من أراد النصرانية فلينظر إلى التي عليها الصليب ، ومن أراد البقاء على دينه فلينحز إلى الأخرى ، فتنصر كثير منهم حين ضمن لهم ردّ ما سبي منهم .
هامش
( 1 ) في ب زيادة : العلم .