تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وفيها أو قبلها أو بعدها توفي القاضي الحافظ محمد بن يحيى العدني قاضي عدن ، نزيل مكة ، سمع منه مسلم بن الحجاج والترمذي ، وروى عنه سفيان بن عيينة وطبقته . روى عنه الترمذي قال : حججت ستين حجة ماشيا على قدمي . وفيها أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن مطر الفربري ، روى البخاري عنه . وقاضي القضاة محمد بن يوسف الأزدي مولاهم ، كان من خيار القضاة علما وحلما وصلاة وذكاء وصيانة . وفيها الإمام أبو علي بن حيران « 1 » الشافعي ، عرض عليه قضاء بغداد في خلافة المقتدر ، فامتنع ، فختم بابه أياما ، فلم يقبل ، وكان يعاتب ابن سريج في توليه القضاء .

سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة [ قبض القاهر على مؤنس الخادم الذي ولاه وجماعة معه ]

قبض القاهر على مؤنس الخادم الذي ولاه وجماعة معه ، فذبحوا وطيف برءوسهم ، وبعد هذا عظمت هيبته ، ونفى الخمر والمغنين والمخنثين وآلات الطرب ، قيل : وكان يفعلها سرا . وفيها أبو جعفر أحمد بن محمد « 2 » الطحاوي الحنفي المصري ، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر ، وبرع في علوم كثيرة ، قرأ على المزني ، وكان ابن أخته فقال له يوما : واللّه لا جاء منك شيء ، فانتقل إلى أبي جعفر بن أبي عمران « 3 » الحنفي ، ففاق أهل عصره . وكان يقول بعد : رحمة اللّه على أبي إبراهيم - يعني المزني - لو كان حيا لكفر عن يمينه . وصنف كثيرا . ونسبته إلى طحا قرية بصعيد مصر ، ونسبته إلى الأزد .
هامش
( 1 ) في الأصل وب مهملة ، وفي وفيات الأعيان 2 / 280 : خيران . ( 2 ) في ب زيادة : الأزدي ، وهي كذلك في ابن خلكان 1 / 71 ومرآة الجنان 2 / 281 . ( 3 ) في هامش النسخة ب : « في جامع الأصول : فانتقل إلى أبي جعفر بن عمران » . وما أثبت من ابن خلكان 1 / 71 .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 280 | يحيى العامري الحرضي اليماني