تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وفيها توفي الشيخ الكبير العارف المعرب أبو بكر محمد الكتاني « 1 » شيخ الصوفية بمكة . والشيخ الكبير العارف باللّه تعالى أبو علي الرّوذباري « 2 » نزيل مصر وشيخها في زمنه ، صحب الجنيد ، وشيخه في الحديث إبراهيم الحربي ، وفي الأدب ثعلب .

سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة [ جرت فتنة ابن شنبوذ ]

جرت فتنة ابن شنبوذ ، وذلك أنه كان يقرئ في المحراب بالشواذ ؛ فطلبه الوزير ابن مقلة ، وأحضر القاضي والقراء وابن مجاهد ، فناظره ، وأغلظ للحاضرين في الخطاب ، ونسبهم إلى الجهل ، فأمر الوزير بضربه ليرجع ، فضرب سبع درر وهو يدعو على الوزير ، ثم توبوه ، وكتبوا عليه محضرا ، وكان مما أنكر عليه : « فامضوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع » « وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا » « ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير » ونحوه مما روي ولم يتواتر ، وسيأتي تمام ذكره في تاريخ وفاته سنة ثمان وعشرين إن شاء اللّه . وفيها فتنة شيخ الحنابلة البربهاري « 3 » ، نودي عليه أن لا يجتمع اثنان من أصحابه ، وحبس منهم جماعة ، واختفى هو . وفيها توفي الحافظ أبو بشر أحمد بن محمد الكندي المروزي ، كان إماما في السنة والرد على المبتدعة ، لكنه كان يضع الحديث الكذب . وفيها نفطويه أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي الواسطي ، صاحب التصانيف الحسان ، هجاه بعض الناس ببيتين ، ثانيهما :
أحرقه اللّه بنصف اسمه * وصيّر الثاني صراخا عليه
هامش
( 1 ) ينظر طبقات الصوفية ص 373 . ( 2 ) واسمه أحمد بن محمد . طبقات الصوفية ص 354 . ( 3 ) واسمه الحسين بن علي بن خلف ، أبو محمد . ينظر طبقات الحنابلة 2 / 18 .