وفيها المنجم المشهور صاحب الزيج « 1 » والأعمال العجيبة محمد بن جابر الرقي الأصل البتّاني ، توفي بموضع يقال له الحضر ، وهي مدينة بقرب الموصل ، وهي مملكة الساطرون ، وكان حاصرها أردشير ، وقتله وأخذها . ذكره ابن هشام في السيرة .
سنة تسع عشرة وثلاثمائة [ توفي محمد بن الفضل البلخي الواعظ ]
توفي السيد الجليل محمد بن الفضل « 2 » البلخي الواعظ ، قيل : مات في مجلس له واحد أربعة أنفس .
وفيها أو قبلها توفي أبو عبد اللّه « 3 » الزبيري نسبة إلى الزبير بن العوام ، إمام البصريين في زمنه في مذهب الشافعي ، روى عنه النقاش المفسر وغيره ، وكان ثقة ، ومن مصنفاته : ( الكافي ) في الفقه ، وهو من أصحاب الوجوه الغريبة .
سنة عشرين وثلاثمائة [ تجهز مؤنس الخادم في عسكره إلى بغداد لحرب الخليفة ]
تجهز مؤنس الخادم في عسكره إلى بغداد لحرب الخليفة المقتدر وقد خرج عليه في العام الماضي ، فخرج المقتدر في لقائه ، فهزمه مؤنس ، وقتل المقتدر ، وبقي في الأرض مهتوك العورة حتى ستر بالحشيش ، ثم حفر له حفرة وطمّ فيها وأخفي أثره وقبره ، وقتل وله ثمان وثلاثون سنة ، وكان مسرفا في المال ، ناقص الرأي ، تولى أمره أمه وخالته وجاريتهم القهرمانة ؛ فمقته الناس ، ووقع الوهن في الخلافة العباسية .
قيل : ولم يستخلف صغير قبله ، ولم يعمر في الخلافة مدته ، فإنه أقام خمسا وعشرين سنة . وندم مؤنس على قتله وقال : لنقتلن كلنا ، ثم بايعوا القاهر ، فصادر بعض خواص المقتدر ، وعذب أمه حتى ماتت معلقة ، وبالغ في الظلم ، واستوزر ابن مقلة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الترويح ، يراجع ابن خلكان 5 / 164 .
( 2 ) في ب : ابن أبي الفضل .
( 3 ) في ب : أبو عبيد اليزيدي أحمد الزبيري .