سنة ست وثمانين ومائتين [ توفي أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز البغدادي ]
توفي الشيخ الكبير العارف باللّه أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز البغدادي ، صحب ذا النون والسري وغيرهم ، وهو أول من تكلم في علم الفناء والبقاء . وعنه قال : رأيت إبليس في المنام وهو يمر عني ناحية ، فناديته ، فقال : أي شيء أعمل بكم ، أنتم طرحتم ما أخادع الناس به ، غير أن لي فيكم لطيفة ، وهي صحبة الأحداث . ومن قوله : كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل .
سنة سبع وثمانين ومائتين [ تعرضت طيئ لركب العراق في رجوعهم كالعام الماضي ]
تعرضت طيئ لركب العراق في رجوعهم كالعام الماضي ، فقتل رئيس طيئ صالح أو ابن صالح بن مدرك مع جماعة من أشراف قومه ، وأسر جماعة ، ودخل الركب بالأسرى والرؤوس بغداد .
وفيها توفي الإمام الحافظ أبو بكر بن عمرو الشيباني البصري ، قاضي أصبهان ، صاحب التصانيف . وأبو سعيد الهروي شيخ هراة ومحدثها وزاهدها .
سنة ثمان وثمانين ومائتين [ مات مفتي بغداد عثمان الأنماطي ]
مات مفتي بغداد عثمان الأنماطي ، صاحب المزني ، وشيخ أبي العباس بن سريج .
وفيها الحاسب الحكيم ثابت بن قرة الحرّاني ، غلب عليه علم الأوائل والفلسفة والطب ، عارفا بكتاب أقليدس وجالينوس وبقراط ، وله تاريخ أجاد فيه ، وهو منسوب إلى حرّان بالجزيرة ، بناها هاران « 1 » عم إبراهيم وأبو زوجته سارة ، وبه سمي هاران أخو إبراهيم والد لوط صلوات اللّه على نبينا وعليهم .
هامش
( 1 ) في ب : آزر ، والمعروف أن آزر أبو إبراهيم عليه السلام ، كما ورد في كتاب اللّه الكريم .