تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فعظمت منزلته عندهم ، وأمّن له الحفاظ بالانفراد في وقته في علم الأثر بالتفرد والدراية ، وأجمع الناس على صحة كتابه حتى لو حلف حالف بطلاق زوجته ما في صحيح البخاري حديث مسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا وهو صحيح عنه كما نقله ما حكم بطلاق زوجته . نقل ذلك غير واحد من الفقهاء وقرروه ، ونقل الفربري عنه قال : ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا وقد اغتسلت قبله وصليت ركعتين ، وأنه قال : صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة ، خرجته من ستمائة ألف حديث ، وجعلته حجة فيما بيني وبين اللّه تعالى . قال الفربري : سمع من البخاري جامعه الصحيح تسعون ألف رجل فما بقي منهم غيري . وكانت ولادته يوم الجمعة بعد العصر لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ، وتوفي ليلة السبت ليلة عيد الفطر ، ودفن يوم العيد بعد صلاة العصر ، رضي اللّه عنه .

سنة سبع وخمسين ومائتين [ وثب العلوي قائد الزنج والسودان على الأبلة ]

وثب العلوي قائد الزنج والسودان على الأبلة ، فاستباحها وأحرقها ، وقتل بها ثلاثين ألفا ، وسار إلى سعيد الحاجب ، فانهزم سعيد ، وتوسع القتل في أصحابه ، ثم دخل العلوي البصرة ، وخرب الجامع الكبير ، وقتل بها اثني عشر ألفا ، وتفرق أهلها بأسوأ حال ، وخربت . وفيها توفي الحافظ المعمر أبو علي الحسن بن عرفة العبدي البغدادي المؤذن وله مائة وسبع سنين « 1 » . والحافظ زهير بن محمد المروزي البغدادي ، وكان من أولياء اللّه ، كان يختم في رمضان تسعين ختمة . وفيها الحافظ أبو سعيد الأشج « 2 » الكندي الكوفي صاحب التصانيف .
هامش
( 1 ) في الأصل : مائة وسبع وستون سنة ، وما أثبت من مرآة الجنان 2 / 169 ( 2 ) في مرآة الجنان : الأشجع .